الأحد , 29 نوفمبر 2020

مسائل في الصيام – الدرس الرابع

باب في مفسدات الصيام:

* للصيام مفسدات يجب على المسلم أن يعرفها؛ ليتجنبها، ويحذر منها؛ لأنها تفطر الصائم، وتفسد عليه صيامه،
وهذه المفطرات منها:
1. الجماع: فمتى جامع الصائم بطل صيامه، ولزمه قضاء ذلك اليوم الذي جامع فيه، ويجب عليه مع قضائه الكفارة،
وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد الرقبة أو لم يجد قيمتها فعليه أن يصوم شهرين متتابعين،
فإن لم يستطع الصيام بعذر شرعي فعليه أن يطعم ستين مسكيناً،
لكل مسكين نصف صاع من الطعام المأكول في البلد.

2. إنزال المني بسبب تقبيل أو لمس أو استمناء أو تكرار نظر، فإذا حصل شيء من ذلك فسد صومه، وعليه قضاء فقط بدون كفارة، لأن الكفارة تختص بالجماع،
والنائم إذا احتلم فأنزل؛ فلا شيء عليه، وصيامه صحيح؛ لأن ذلك وقع بدون اختياره، لكن يجب عليه الاغتسال من الجنابة.

* وهنا نقطة مهمة:
مشاهدة المسلسلات تجرح الصيام وتثير الفتنة وهي ( محرمة ) لما فيها من إفساد ومجاهرة بالمعصية، وقد يستمني الشخص وتثار شهوته وهو للرجال والنساء
فالحذر الحذر … ولا تفسد صيامك من أجل لذة ساعة.

3. إخراج الدم من البدن بحجامة أو فصد أو سحب دم ليتبرع به لمريض ؛ فيفطر بذلك كله،
أما إخراج دم قليل كالذي يستخرج للتحليل ، فهذا لا يؤثر على الصيام، وكذا خروج الدم بغير اختياره برعاف أو جرح أو خلع سن؛ فهذا لا يؤثر على الصيام.

4. الأكل أو الشرب متعمداً؛ لقوله تعالى:” وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْط الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل “،
أما من أكل وشرب ناسياً فإن ذلك لا يؤثر على صيامه، وفي الحديث:” من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه “،
ومما يفطر الصائم إيصال الماء ونحوه إلى الجوف عن طريق الأنف، وهو ما يسمى بالسعوط،
وأخذ المغذي عن طريق الوريد، وحقن الدم في الصائم كل ذلك يفسد صومه؛ لأنه تغذية له،
ومن ذلك أيضاً حقن الصائم بالإبر المغذية؛ لأنها تقوم مقام الطعام، وذلك يفسد الصيام،
أما الإبر غير المغذية؛ فينبغي للصائم أيضاً أن يتجنبها محافظة على صيامه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:” دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ” ويؤخرها إلى الليل.

5. من المفطرات التقيؤ: وهو استخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم متعمداً ، فهذا يفطر به الصائم،
أما إذا لم يكن متعمداً فذلك لا يؤثر على صيامه لقوله صلى الله عليه وسلم:” من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمداً؛ فليقض “,
ومعنى ذرعه القيء: أي خرج بدون اختياره،
وأما استقاء: أي تعمد القيء.
وينبغي للصائم أن يتجنب الاكتحال ومداواة العينين بقطرة أو بغيرها وقت الصيام؛ محافظة على صيامه.

* ينبغي للصائم ألا يبالغ في المضمضة والاستنشاق؛ لأنه ربما ذهب الماء إلى جوفه، قال صلى الله عليه وسلم:” وبالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائماً “،
والسواك لا يؤثر على الصيام، بل هو مستحب ومرغب فيه للصائم وغيره في أول النهار وآخره على الصحيح،
ولو طار إلى حلقه غبار أو ذباب لم يؤثر على صيامه،
ويجب على الصائم اجتناب كذب وغيبة وشتم، وإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم؛
فإن بعض الناس قد يسهل عليه ترك الطعام والشراب، ولكن لا يسهل عليه ترك ما اعتاده من الأقوال والأفعال الرديئة.
وللحديث بقية ومسائل تتعلق بالقضاء …

شاهد أيضاً

مسائل في الصيام – الدرس الثالث

باب في وجوب صيام رمضان ووقته * متى يتعين ويجب الصيام: يبدأ وجوب صوم شهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *